الشيخ السبحاني
388
المختار في أحكام الخيار
4 - استصحاب جواز الرد الثابت قبل حدوث العيب . يلاحظ عليه : أنّ المهم هو الوجه الثاني وهو أيضا غير تام لأنّ مفهوم قوله : « إن كان الشيء قائما بعينه رد على صاحبه » غير مقيد بشيء فهو المحكّم من غير فرق بين امكان أخذ الأرش وعدمه . وبذلك ظهر ضعف الوجوه الباقية لأنّ ضرر المشتري معارض بضرر البائع ، بالصبر على العيب الحادث خصوصا إذا كان غير موجب للأرش حسب رأي القوم كما في الصفات الكمالية مثل نسيان الكتابة . وليس الدليل منحصرا بالاجماع حتى يخدش بمخالفة المفيد ، ولا موضوع للاستصحاب مع وجود الدليل الاجتهادي . فالسقوط ردّا وأرشا هو الأقوى وعليه سيرة العقلاء . الخامس : إذا حدث العيب أو تصرّف في المعيب الذي لا يجوز أخذ الأرش فيه لأجل الربا : أمّا الأوّل : فيجري فيه ما ذكرناه في حدوث العيب في المعيب الذي لا تنقص قيمته ، فقلنا : إنّ المحكم هو مرسلة جميل الدالة على سقوط الرد لأجل عدم بقاء العين بحالها . وأمّا الثاني : فقد عرفت انّ المسقط ليس إلّا المغيّر للعين وأمّا غيره فلا ، اللّهمّ إلّا أن يكون العمل إنشاء فعليا في الرضا بالمعيب بلا أرش فيكون مسقطا للرد ، ويكون الأرش ساقطا بمعنى عدم الموضوع له بعد الرضا .